الجمعة، 8 يناير 2010

الحضارة.. و أهرمات القمامة


العلاقة بين التطور الحضاري وقطار التنمية من ناحية و أهرامات القمامة تشبه لحد كبير العلاقة بين المواطن الكادح وحافلات النقل العام ذات التذكرة من فئة 25 قرشا.. فالمواطن يقف بالساعات في مضيعة للوقت لأن أغلب المواطنين الذين ينتظرون هذه النوعية الخاصة من الحافلات من الموظفين فلاهو يذهب لعمله في ميعاده و إذا ذهب فإنه يصل منكد والغيظ يملؤه بسبب دفعه جنيه مصري أو أكثر للوصول لعمله.. أما الحافلة الغامضة فلا تصل للمحطات الرسمية إلا مرة كل ثلاثة أسابيع و أظن العلاقة قد إتضحت.. فالحضارة و التنمية و القطار السريع للحاق بالدول المتقدمة فالقمامة تبتلع القطار و تدمر الحضارة خاصة أن مشكلة وجود و إنتشار القمامة حتي في محافظة الجيزة التي إشتهرت الأن بالأهرامات الأربعة, الثلاثة أهرامات المعروفة و هرم القمامة الجديد بدون مبرر واضح.

فلا نعرف حتي الأن هل المشكلة في العمال أم في الشركة أم في الإدارة المحلية فهناك إضراب من العمال بسبب الرواتب المتأخرة كما أن هناك عقودا بين الحكومة و شركة جمع القمامة الإيطالية لماذا لا نقتص من هذه الشركة التي تستهين بالمصريين أجمعين عن طريق نصرة العمال لديها و فسخ العقد المبرم معها و سرعة إبرام عقود من شركات أخري تقدر قيمة الحضارة و تحترم الشارع المصري.
هل هناك مشكلة في أن نقول لشركة الخواجة لا يمكننا التعامل معك لأنك غير جدير بإحترام المواطن المصري ولأنك كسرت عقدة الخواجة و التي عرف عنها أنها عقدة لا يمكن حلها لأن الخواجة ملتزم و يحقق إنجازات في أقل وقت ممكن و بشكل غير مسبوق.

مجلة حريتي13 سبتمبر 2009

السكري.. حاصد الأرواح


إتهمت عائلة الفنانة الراحلة سعاد حسني الضابط السابق محسن السكري بقتل الفنانة المشهورة و إستندت العائلة إلي مكالمة هاتفية أجريت بين محسن السكري و هشام طلعت مصطفي ذكر فيها هشام أنه يرغب في التخلص من المغنية سوزان تميم بنفس الطريقة التي قتلت بها سعاد حسني و السياسي المعروف أشرف مروان.
إذا نحن نقف أمام قاتل مأجور محترف بالطبع إذا صحت هذه الأقاويل فمحسن و الذي يواجه عقوبة الإعدام لتورطه مع هشام طلعت مصطفي لقتل سوزان تميم هو في الأصل ضابط شرطة و تم تدريبة بأعلى مستوي من التدريبات ويقال إن تدريبه كلف الدولة أكثر من مليون جنية ولكنه بعد التدريب العالي التقنية ترك الشرطة بتقديم إستقالته ليعمل في أمن أحد الفنادق الكبرى و التي ثبت أن هشام طلعت مصطفي له حصة كبيرة فيها, إذا كيف يترك الشرطة و قد تم تكليف تدريبه مليون جنية.. كيف سمحت له الشرطة بالإستقالة.. و إذا نسيت الأجهزة الأمنية المبلغ الذي أنفق علي السكري ليصبح متخصصا في تنفيذ عمليات خاصة كيف تناست المبالغ التي صرفت عليه منذ تخرجه في كلية الشرطة و إلحاقه بوحدة مكافحة الجريمة.
إذا كانت هذه الأمور غير مهمة فالسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم يتم مراقبة السكري خاصة بعد تصرفاته المثيرة للشكوك من العمل في فندق له علاقة مع رجل الأعمال و بالتحديد هشام طلعت بالإضافة لتواجده في لندن أثناء قتل سعاد حسني وعلاقته الخفية بصديقة سعاد حسني المتهمة أيضا بقتلها وهي السيدة نادية يسري.
وهل أصبح السكري بهذه الحنكة و القوة ليستخدم لقتل شخصيات مصرية بارزة مثل أشرف مروان والذي تعطلت كاميرات المراقبة قبل قتله بنصف ساعة وقد أكدت الأجهزة الأمنية البريطانية أن الكاميرات تم تعطيلها من قبل شخص علي دراية بأجهزة الأمن و المراقبة.
إذا هناك خلل أمني جلل إذا تشابكة تلك الأحداث الأمنية البريطانية و الإماراتية تؤكد أن هناك تعاونا مع السكري وضباط أمن سابقين.

مجلة حريتي

6 سبتمبر 2009

إشكالية إدمان مياة الصرف


لم أصل حتي الأن لتفسير منطقي بشأن سر إخطلات مياة الشرب النظيفة بمياة الصرف الصحي.
بعد فضيحة قرية البرادعة التابعة لمركز القناطر الخيرية و التي إنتشرفيها مرض حمي التيفود.. ظهر السبب الحقيقي وراء دخول هذا المرض اللعين أرض مصر وهو تلوث مياة الشرب بإختلاطها بمياة الصرف.
فمواسير الصرف غافلت المسؤلين في ليلية سوداء ليس بها قمر أو أضواء وإختلطة بمياة الشرب ولكن كيف يحدث هذا فمن المعروف أن شبكة مياه الصرف لها مسار محدد و مواسير ذات مواصفات محددة خاصة جدا و تبعد في مسارها جغرافيا عن مياة الشرب سواء مياة الشرب في الترع و نهر النيل أو مواسير نقل مياة الشرب.
هذه ليست الواقعة الوحيدة بل إنفجرت ماسورة مياة صرف تحت ترعة المحمودية بالبحيرة مما تسبب في تلوث مياة الشرب و السؤال هنا كيف تعبر ماسورة صرف مياة نظيفة بهذه الطريقة و أين الإجراءات التأمنية لهذه الماسورة و أين كانت الصيانة الدورية؟
و إذا كان كبار المسئولين و المقاول و المواسير براء من تهمة التلوث و تفشي التيفود إذا إلي من تشير أصابع الإتهام.
و يبدو أن الأطراف السابقة مجتمعة ستتكاتف لتوجيه الإتهام للمواطن المصري الريفي البسيط و الذي إستباح لنفسه فتح الصنبور لشرب الماء التي إعتقد أنها نظيفة ولم يتخذ الإجراءات الإحترازية و يخجل من نفسه و يذهب فورا لشراء زجاجات المياة المعدنية بالرغم من أن عدد من شركات المياة المعدنية العاملة في مصر يهمها كثيرا صحة المواطن لذا فقد قررت تعبئة المياة العادية في زجاجات المياة المعدنية و السبب في ذلك أن المياة المعدنية مليئة بالأملاح و الأملاح ترفع الضغط و المواطن المصري لا يتحمل المزيد من الضغوط لأنه إذا نجا من ضغوط الضرائب و إنتشار الأوبئة لن ينجو من ضغط أسعار ياميش رمضان لذا فإن المياة المعدنية علي حسب وجهة نظر هذه الشركات لا تصلح للمواطن المصري خاصة في هذه الفترة.
ثم إن المواطن المصري سيعتاد علي شرب مياة الصرف الصحي وهذه مشكلة في حد ذاتها لأنه سيرفض شرب المياة النظيفة وهذه مشكلة ستواجة الحكومة في الأيام القادمة.
ولا شك أن المواطن المصري يرهق حكومته فإذا أدمن مياة الصرف فمن أين ستدبر الحكومة أمرها لتوفير كميات من هذه المياه للمواطن المرهق المحير؟!

مجلة حريتي
16 أغسطس 2009

الأحد، 20 سبتمبر 2009

هل تواجه مصر حرب (الجراكن)؟!





في قراءة المستقبل بالنسبة لقضية المياة رؤيتان أولهما أن تضغط إسرائيل بكل طاقتها علي دول حوض النيل لتتمسك بحقها في بناء السدود و تقليص نسبة مصر و السودان من المياة بالإضافة لبيع جزء كبير من المياة لإسرائيل.

وهذا الضغط قد ينتج عنه حرب ضروس إذا إنتهت مهلة الستة أشهر التي حددت للتوصل لإتفاق وهذه المهلة تنتهي في يناير المقبل.

هذه الحرب ستكون بين مصر و ربما تساندها السودان ضد عدد من بلدان منابع النيل و دول المصب وهذه الدول إستقرت علي خطة إسرائيلية لإعادة تقسيم مياة النيل وهذه الخطة تهدف لتقليص نصيب مصر.

الرؤية الأخري تشير إلي أن مصر لن تستطع شن هجوم علي هذه الدول خاصة أنا مدعمة بأسلحة أمريكية إسرائيلية وفي هذه الحالة ستلجأ مصر لتقليص حصة الفرد من الماء و تظهر صور حروب لم نرها إلا في الدول الفقيرة مائيا وهي حروب أطلق عليها حروب الجراكن. وهذه الحروب تؤثر بشكل واضح علي الأمن القومي المصري كما أنها تدمر الإقتصاد.

إتفاق تقسيم المياة يعود لعام 1929 وهذا الإتفاق وقع أثناء إحتلال بريطانيا لمعظم دول منابع النيل لكن الدبلوماسية المصرية لم تنظر لهذا الإتفاق منذ إبرامه ولم تحاول تجديد الميثاق و إقامة روابط دبلوماسية وثيقة مع دول الحوض بالإضافة لإقامة مؤتمرات متنوعة للحفاظ علي مياة النيل بالإضافة إلي الحفاظ على علاقات قوية مع دول الحوض خاصة أن إسرائيل ترتع في هذه المنطقة منذ عشرة أعوام و أمام عينيها شراء حصة كبيرة من المياة و محاصرة مصر و الضغط عليها لشن حروب لن تتوقف و ستظل مشتعلة لفترة طويلة.

الصحف الإسرائيلية دعمت الرأي العام العالمي و أقنعته بأن مصر لا تحتاج النسبة الحالية من المياة وذلك لأنها تستطيع التأقلم في مجال الزراعة مع مياة الصرف الصحي مشيرة إلي ألاف الأفدنة التي تروى الأن بمياة الصرف غير المعالجة. و أضافت أن المصريون يلقون المخلفات في مياة النيل و يلقون المياة في الشوارع بحجة غسل السيارات و تخفيف حدة الحر بالرغم من أن درجات الحرارة في الكويت و السعودية و اليمن تصل لمستويات مرتفعة جدا و مع ذلك لم يجرؤ المواطنون هناك علي رش الشوارع بالمياة لكسر حدة الحر.

أشارت عدد من الصحف الإسرائيلية و الأمريكية أن مصر لا تحتاج لكل هذه الكمية التي تحصل عليها الأن من المياة فهي تخطط لتحويل نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية لأراض مخصصة للبناء كما أن مشاريعها الصناعية ليست مشاريع قوية ولا يمكنها منافسة المنتج الصيني علي حد قولها أو الأوروبي.

هذا يعكس خطة الصهاينة القبيحة فهي تمسك بأطراف اللعبة تؤثر علي الرأي العالمي و تكسبه في صفها كما أنها تضغط على أطراف القضية لحرمان مصر من المياة و النتيجة أن تصبح مصر أضعف و يهمش دورها.

هناك عشرات الوثائق تؤكد أن إسرائيل تخطط لعزل مصر إفريقيا و محاصرتها مائيا منذ خمسة عشر عاما.

خلاصة القول أن مصر بين أنياب الذئب الصهيوني فالأمر يتطلب منها حكمة بالغة يلازمها إعلان واضح و صريح بأن أسلحتها جاهزة للفتك بمن يتعرض لأمنها القومي لا يمكن أن تتحرك الحكمة وحدها كما أنه لا يمكن شن حرب بين يوم وليلة ولكن السياسة الحكيمة هنا هي سياسة العصا و الجزرة يلازمها سياسة عودة الدور المصري البارز في إفريقيا و بتر أقدام الذئب الصهيوني وطرده من القارة السوداء وبهذا لن تصبح مصر لقمة سائغة بين فك الصهاينة بل وجبة مسممة تقضي على الذئاب الحاقدة.

مجلة حريتي
9 أغسطس 2009

المولد و الإستفزاز القومي

قررت السلطات العليا إلغاء الإحتفال بمولد أهل البيت و التي يحضرها الملايين في تقليد إستمر عشرات السنين بدعوى أن هذه التجمعات قد تؤدي لإنتشار وباء إنفلوانزا الخنازير.
السئولون الحكوميون وضعوا أنفسهم في مرمي نيران العامة لأنهم صرحوا من قبل أنهم يسيطرون علي الوباء و أنه لا يجب إنتشار الخوف و الفزع بين الشعب لأن الحكومة مسيطرة على إنتشار الوباء.
أضف لذلك أن الحكومة لم تستطع منع التجمعات الشعبية في دور السينما و النوادي و الساحات الشعبية بل لم تحاول أن تفعل ذلك خاصة بالنسبة للنوادي الرياضية و التي تشهد أكبر تجمعات بشرية بالإضافة إلي أن معظم أعضائها ينتمون إلي الطبقات العليا.
نحن لسنا مع منع التجمعات البشرية لأن هذا قد يؤدي لإحتمالات إنتشار الوباء بشكل درامي و لكننا مع تطبيق هذه النظرية علي كافة التجمعات بكافة أنواعها.
إذا كانت هذه التجمعات تقلق المسئولين فمذا فعل المسئولون في تجمعات الألاف في وسائل المواصلات و علي رأسها مترو الأنفاق رغم أن هناك تصريحات نارية سابقة أكدت أن الحكومة تهتم بتعقيم وسائل المواصلات وعلى رأسها عربات مترو الأنفاق و الأنفاق ذاتها وهذ بالطبع كلام ذهب في رحلة إلي شاطئ طي النسيان.
ليس ذلك فقط, بل هناك شكاوى يومية من ركاب مترو الأنفاق تؤكد سوء التهوية و توقف المراوح الموجودة في بعض القطارات بالإضافه لمشاهدتهم اليومية لعدد من الفئران المارق يتبختر بيت محطتي رمسيس و أحمد عرابي.
العيب بالطبع ليس في سياسة القائمين علي الحفاظ علي أرواح البشر داخل وحدات المترو داخل المحطات و لكن العيب يكمن في فئة ضالة من الفئران التي لم تلتزم بأوامر الحكومة و تبقي ساكنه في جحورها حتي لاتزيد الطين بلة وبدلا من إنتقال مرض إنفلونزا الخنازير يكون رواد المترو عرضة أيضا لوباء الطاعون و الذي تنقله الفئران للبشر.
ثم إن المسئولين قاموا بمصالحة أهالي السيدة زينب فبعد إعلانهم أنه لن يكون هناك إحتفالا بمولد السيدة زينب هذا العام قام المسئولان بارزان بإفتتاح ملعب للإسكواش بنادي التنمية وقد تكلف هذا الملعب 2 مليون جنية مصري.
هذا بالطبع ما ينقص حي السيدة زينب, ملعب إسكواش علي أعلي مستوي, فالمنطقة الشعبية الفقيرة التي بالكاد تسمع عن لعبة الإسكواش وهي لعبة الأكابر سوف تمارس هذه اللعبة الفخيمة بدلا من حضور المولد وهذه في رأيي أفضل ترضية لأهالي الدائرة الكرام مع العلم بأن التجمع في قاعة الإسكواش الجديدة بنادي السيدة زينب لن يكون مكانا لنقل العدوى بكل تأكيد لأن الفيروسات لا تنتقل في التجمعات الراقية أو التجمعات التي تشاهد الألعاب الراقية التي تنتمي للطبقة العليا البرجوازية.

مجلة حريتي
19 يوليو 2009

السبت، 8 أغسطس 2009

متي تضرب.. تل أبيب طهران؟؟



بذلت الحكومة الإسرائيلية جهدا كبيرا في تمويل حملة لمنع وصول فريق (أذار) وأعضاء حزب الله اللبناني لأعلى المناصب الحكومية من خلال الإنتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في لبنان.
بالفعل نجحت إسرائيل في ذلك وهي الأن تلعب بورقة جديدة مع سوريا و تخييرها بين ترك طهران وإستعادة الجولان.
كل هذه التحركات تؤدي إلي طريق واحد نهايته توجيه تل أبيب ضربة موجعة لطهران تجهض خلالها البرنامج النووي الإيراني وتحطم الكبرياء الإيراني وتؤكد لدول المنطقة أن منطقة الشرق الأوسط لن يكون بها دول قوية مسيطرة و متسلطة سوى تل أبيب.
لقد رأينا سيناريو هزلي عندما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنها لم تعط الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب طهران ولكن المضحك في الأمر أن الولايات المتحدة أعطت ما يكفي تل أبيب من أسلحة متقدمة و معلومات إستخبارية لضرب طهران و التخلص من برنامجها النووي.
ورغم كل هذا لن تستطيع إسرائيل ضرب طهران خاصة في الوقت الحالي ليس فقط بسبب قدرة طهران العسكرية و الإستخباراتية ولكن بسبب حلفاء طهران وهما حزب الله في لبنان و الذي أعطي درسا قاسيا لوزارة الدفاع الإسرائيلية وسوريا التي قد تعطي مجالها الجوي لإيران للنيل من تل أبيبمن خلال عمق سوريا الإستراتيجي وتبقي المعادلة غير كاملة, لأن تل أبيب لم تستطع حتي الأن عزل طهران ولكن أقصي ما إسطاعت فعله هو شن حرب نفسية علي إيران.

مجلة حريتي
12يولية 2009

الأستثمار المريب و الأمن القومي



هناك عدة أنواع من الإستثمار منها الإستثمار المحلي و الإستثمار متعدد الجنسيات و الإستثمار المريب و الذي يعمل في بعض الأحيان كمذيب لنظرية الأمن القومي و مضخة للأموال و التي تجد طريقها سهلا لخزائن عدد من المسؤولين. ومن بين الإستثمارات المريبة تلك التي تخص منطقة طابا و بالتحديد الإستثمارات التي خطط لها رجل الأعمال المصري و الذي يحمل جنسية إيطالية وجيه سياج.
قام وجيه وآخرون في نهاية الثمانينات بشراء 161 فدانا في طابا من الحكومة وهذا يعني موافقة الحكومة علي البيع كما أنه أبلغ الحكومة بأنه ينوي بناء قري سياحية و منتجعات بمساعدة شريك إسرائيلي, ويبدو أن الحكومة في هذا الوقت لم تفهم جيدا ماذا
يعني شريك إسرائيلي ولم تفطن لنوايا سياج الذي خطط من البداية للتعاون مع اليهود علي أرض مصرية.
وفجأه فاقت الحكومة من غيبوبتها و فسخت العقد لأن هناك شريكا إسرائيليا. فقام سياج بالمراوغة وتعهد بالقيام بمشروعة بدون شريك. و بالطبع الحكومة الطيبة وثقت في سياج و بعد مرور بعض الوقت فاقت الحكومة الإفاقة الكبري و تبين لها أنها قد باعت أراضي إستراتيجية في منطقة طابا لعدد من المستثمرين العرب والمصرين والأجانب كما تبين لها أن عددا لا بأس به من الأجانب والعرب لهم شركاء يهود في مشروعاتهم فأحست الحكومة أن بيع هذه الأراضي تهديدا واضح لأمنها القومي!!
وفي أول قضية تعويض رفعها أول مستثمر وهو سياج, خسرت الحكومة المصرية 750 مليون دولار وهو مبلغ التعويض والذي أفرت به لجنة مركز التحكيم الدولي.
وهي خسارة توضع علي كاهل المصرين من دافعي الضرائب وهي خسارة ناتجة عن سوء التخطيط وتجاهل أبسط قواعد الحفاظ علي الأمن القومي. ولكن ليست هذه هي المصيبة الوحيدة التي ستتعرض لها مصر فقد كشف الستار عن عدد من قضايا التعويضات قد تصل إجمالي إستحقاقاتها لأكثر من 2 مليار دولار وهي حوالي 15 قضية تعويض.
وأتساءل ألا يكفي هذا المبلغ للحفاظ علي أرواح المصرين من ثلاثة أمراض فتاكة وهي إنفلوانزا الطيور و الخنازير و الطاعون الذي يهرول لنا من حدودنا الغربية و المرض الرابع هو البطالة. ألهذا الحد يصل الإهدار للمال العام و يذوب مفهومنا للأمن القومي؟!
وإذا سمحنا لمستثمرين العمل في طابا, أليس الأجدى قبل الزهو بأن هناك مستثمرين أن نسأل أنفسنا علي المنطقة التي سيقام عليها المشروعات منطقة إستراتيجية أم لا. لماذا لم نستعن بجهاز المخابرات لجمع معلومات عن المستثمرين ومعرفة من أين جاءوا بالمال ومن هم شركائهم قبل بيعهم أراضي الدولة والتي بذلنا فيها الدم و العرق و الجهد و الرخيص و الغالي لإستعادتها.

مجلة حريتي
21 يونية 2009