الأحد، 20 سبتمبر 2009

هل تواجه مصر حرب (الجراكن)؟!





في قراءة المستقبل بالنسبة لقضية المياة رؤيتان أولهما أن تضغط إسرائيل بكل طاقتها علي دول حوض النيل لتتمسك بحقها في بناء السدود و تقليص نسبة مصر و السودان من المياة بالإضافة لبيع جزء كبير من المياة لإسرائيل.

وهذا الضغط قد ينتج عنه حرب ضروس إذا إنتهت مهلة الستة أشهر التي حددت للتوصل لإتفاق وهذه المهلة تنتهي في يناير المقبل.

هذه الحرب ستكون بين مصر و ربما تساندها السودان ضد عدد من بلدان منابع النيل و دول المصب وهذه الدول إستقرت علي خطة إسرائيلية لإعادة تقسيم مياة النيل وهذه الخطة تهدف لتقليص نصيب مصر.

الرؤية الأخري تشير إلي أن مصر لن تستطع شن هجوم علي هذه الدول خاصة أنا مدعمة بأسلحة أمريكية إسرائيلية وفي هذه الحالة ستلجأ مصر لتقليص حصة الفرد من الماء و تظهر صور حروب لم نرها إلا في الدول الفقيرة مائيا وهي حروب أطلق عليها حروب الجراكن. وهذه الحروب تؤثر بشكل واضح علي الأمن القومي المصري كما أنها تدمر الإقتصاد.

إتفاق تقسيم المياة يعود لعام 1929 وهذا الإتفاق وقع أثناء إحتلال بريطانيا لمعظم دول منابع النيل لكن الدبلوماسية المصرية لم تنظر لهذا الإتفاق منذ إبرامه ولم تحاول تجديد الميثاق و إقامة روابط دبلوماسية وثيقة مع دول الحوض بالإضافة لإقامة مؤتمرات متنوعة للحفاظ علي مياة النيل بالإضافة إلي الحفاظ على علاقات قوية مع دول الحوض خاصة أن إسرائيل ترتع في هذه المنطقة منذ عشرة أعوام و أمام عينيها شراء حصة كبيرة من المياة و محاصرة مصر و الضغط عليها لشن حروب لن تتوقف و ستظل مشتعلة لفترة طويلة.

الصحف الإسرائيلية دعمت الرأي العام العالمي و أقنعته بأن مصر لا تحتاج النسبة الحالية من المياة وذلك لأنها تستطيع التأقلم في مجال الزراعة مع مياة الصرف الصحي مشيرة إلي ألاف الأفدنة التي تروى الأن بمياة الصرف غير المعالجة. و أضافت أن المصريون يلقون المخلفات في مياة النيل و يلقون المياة في الشوارع بحجة غسل السيارات و تخفيف حدة الحر بالرغم من أن درجات الحرارة في الكويت و السعودية و اليمن تصل لمستويات مرتفعة جدا و مع ذلك لم يجرؤ المواطنون هناك علي رش الشوارع بالمياة لكسر حدة الحر.

أشارت عدد من الصحف الإسرائيلية و الأمريكية أن مصر لا تحتاج لكل هذه الكمية التي تحصل عليها الأن من المياة فهي تخطط لتحويل نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية لأراض مخصصة للبناء كما أن مشاريعها الصناعية ليست مشاريع قوية ولا يمكنها منافسة المنتج الصيني علي حد قولها أو الأوروبي.

هذا يعكس خطة الصهاينة القبيحة فهي تمسك بأطراف اللعبة تؤثر علي الرأي العالمي و تكسبه في صفها كما أنها تضغط على أطراف القضية لحرمان مصر من المياة و النتيجة أن تصبح مصر أضعف و يهمش دورها.

هناك عشرات الوثائق تؤكد أن إسرائيل تخطط لعزل مصر إفريقيا و محاصرتها مائيا منذ خمسة عشر عاما.

خلاصة القول أن مصر بين أنياب الذئب الصهيوني فالأمر يتطلب منها حكمة بالغة يلازمها إعلان واضح و صريح بأن أسلحتها جاهزة للفتك بمن يتعرض لأمنها القومي لا يمكن أن تتحرك الحكمة وحدها كما أنه لا يمكن شن حرب بين يوم وليلة ولكن السياسة الحكيمة هنا هي سياسة العصا و الجزرة يلازمها سياسة عودة الدور المصري البارز في إفريقيا و بتر أقدام الذئب الصهيوني وطرده من القارة السوداء وبهذا لن تصبح مصر لقمة سائغة بين فك الصهاينة بل وجبة مسممة تقضي على الذئاب الحاقدة.

مجلة حريتي
9 أغسطس 2009

المولد و الإستفزاز القومي

قررت السلطات العليا إلغاء الإحتفال بمولد أهل البيت و التي يحضرها الملايين في تقليد إستمر عشرات السنين بدعوى أن هذه التجمعات قد تؤدي لإنتشار وباء إنفلوانزا الخنازير.
السئولون الحكوميون وضعوا أنفسهم في مرمي نيران العامة لأنهم صرحوا من قبل أنهم يسيطرون علي الوباء و أنه لا يجب إنتشار الخوف و الفزع بين الشعب لأن الحكومة مسيطرة على إنتشار الوباء.
أضف لذلك أن الحكومة لم تستطع منع التجمعات الشعبية في دور السينما و النوادي و الساحات الشعبية بل لم تحاول أن تفعل ذلك خاصة بالنسبة للنوادي الرياضية و التي تشهد أكبر تجمعات بشرية بالإضافة إلي أن معظم أعضائها ينتمون إلي الطبقات العليا.
نحن لسنا مع منع التجمعات البشرية لأن هذا قد يؤدي لإحتمالات إنتشار الوباء بشكل درامي و لكننا مع تطبيق هذه النظرية علي كافة التجمعات بكافة أنواعها.
إذا كانت هذه التجمعات تقلق المسئولين فمذا فعل المسئولون في تجمعات الألاف في وسائل المواصلات و علي رأسها مترو الأنفاق رغم أن هناك تصريحات نارية سابقة أكدت أن الحكومة تهتم بتعقيم وسائل المواصلات وعلى رأسها عربات مترو الأنفاق و الأنفاق ذاتها وهذ بالطبع كلام ذهب في رحلة إلي شاطئ طي النسيان.
ليس ذلك فقط, بل هناك شكاوى يومية من ركاب مترو الأنفاق تؤكد سوء التهوية و توقف المراوح الموجودة في بعض القطارات بالإضافه لمشاهدتهم اليومية لعدد من الفئران المارق يتبختر بيت محطتي رمسيس و أحمد عرابي.
العيب بالطبع ليس في سياسة القائمين علي الحفاظ علي أرواح البشر داخل وحدات المترو داخل المحطات و لكن العيب يكمن في فئة ضالة من الفئران التي لم تلتزم بأوامر الحكومة و تبقي ساكنه في جحورها حتي لاتزيد الطين بلة وبدلا من إنتقال مرض إنفلونزا الخنازير يكون رواد المترو عرضة أيضا لوباء الطاعون و الذي تنقله الفئران للبشر.
ثم إن المسئولين قاموا بمصالحة أهالي السيدة زينب فبعد إعلانهم أنه لن يكون هناك إحتفالا بمولد السيدة زينب هذا العام قام المسئولان بارزان بإفتتاح ملعب للإسكواش بنادي التنمية وقد تكلف هذا الملعب 2 مليون جنية مصري.
هذا بالطبع ما ينقص حي السيدة زينب, ملعب إسكواش علي أعلي مستوي, فالمنطقة الشعبية الفقيرة التي بالكاد تسمع عن لعبة الإسكواش وهي لعبة الأكابر سوف تمارس هذه اللعبة الفخيمة بدلا من حضور المولد وهذه في رأيي أفضل ترضية لأهالي الدائرة الكرام مع العلم بأن التجمع في قاعة الإسكواش الجديدة بنادي السيدة زينب لن يكون مكانا لنقل العدوى بكل تأكيد لأن الفيروسات لا تنتقل في التجمعات الراقية أو التجمعات التي تشاهد الألعاب الراقية التي تنتمي للطبقة العليا البرجوازية.

مجلة حريتي
19 يوليو 2009

السبت، 8 أغسطس 2009

متي تضرب.. تل أبيب طهران؟؟



بذلت الحكومة الإسرائيلية جهدا كبيرا في تمويل حملة لمنع وصول فريق (أذار) وأعضاء حزب الله اللبناني لأعلى المناصب الحكومية من خلال الإنتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في لبنان.
بالفعل نجحت إسرائيل في ذلك وهي الأن تلعب بورقة جديدة مع سوريا و تخييرها بين ترك طهران وإستعادة الجولان.
كل هذه التحركات تؤدي إلي طريق واحد نهايته توجيه تل أبيب ضربة موجعة لطهران تجهض خلالها البرنامج النووي الإيراني وتحطم الكبرياء الإيراني وتؤكد لدول المنطقة أن منطقة الشرق الأوسط لن يكون بها دول قوية مسيطرة و متسلطة سوى تل أبيب.
لقد رأينا سيناريو هزلي عندما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنها لم تعط الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب طهران ولكن المضحك في الأمر أن الولايات المتحدة أعطت ما يكفي تل أبيب من أسلحة متقدمة و معلومات إستخبارية لضرب طهران و التخلص من برنامجها النووي.
ورغم كل هذا لن تستطيع إسرائيل ضرب طهران خاصة في الوقت الحالي ليس فقط بسبب قدرة طهران العسكرية و الإستخباراتية ولكن بسبب حلفاء طهران وهما حزب الله في لبنان و الذي أعطي درسا قاسيا لوزارة الدفاع الإسرائيلية وسوريا التي قد تعطي مجالها الجوي لإيران للنيل من تل أبيبمن خلال عمق سوريا الإستراتيجي وتبقي المعادلة غير كاملة, لأن تل أبيب لم تستطع حتي الأن عزل طهران ولكن أقصي ما إسطاعت فعله هو شن حرب نفسية علي إيران.

مجلة حريتي
12يولية 2009

الأستثمار المريب و الأمن القومي



هناك عدة أنواع من الإستثمار منها الإستثمار المحلي و الإستثمار متعدد الجنسيات و الإستثمار المريب و الذي يعمل في بعض الأحيان كمذيب لنظرية الأمن القومي و مضخة للأموال و التي تجد طريقها سهلا لخزائن عدد من المسؤولين. ومن بين الإستثمارات المريبة تلك التي تخص منطقة طابا و بالتحديد الإستثمارات التي خطط لها رجل الأعمال المصري و الذي يحمل جنسية إيطالية وجيه سياج.
قام وجيه وآخرون في نهاية الثمانينات بشراء 161 فدانا في طابا من الحكومة وهذا يعني موافقة الحكومة علي البيع كما أنه أبلغ الحكومة بأنه ينوي بناء قري سياحية و منتجعات بمساعدة شريك إسرائيلي, ويبدو أن الحكومة في هذا الوقت لم تفهم جيدا ماذا
يعني شريك إسرائيلي ولم تفطن لنوايا سياج الذي خطط من البداية للتعاون مع اليهود علي أرض مصرية.
وفجأه فاقت الحكومة من غيبوبتها و فسخت العقد لأن هناك شريكا إسرائيليا. فقام سياج بالمراوغة وتعهد بالقيام بمشروعة بدون شريك. و بالطبع الحكومة الطيبة وثقت في سياج و بعد مرور بعض الوقت فاقت الحكومة الإفاقة الكبري و تبين لها أنها قد باعت أراضي إستراتيجية في منطقة طابا لعدد من المستثمرين العرب والمصرين والأجانب كما تبين لها أن عددا لا بأس به من الأجانب والعرب لهم شركاء يهود في مشروعاتهم فأحست الحكومة أن بيع هذه الأراضي تهديدا واضح لأمنها القومي!!
وفي أول قضية تعويض رفعها أول مستثمر وهو سياج, خسرت الحكومة المصرية 750 مليون دولار وهو مبلغ التعويض والذي أفرت به لجنة مركز التحكيم الدولي.
وهي خسارة توضع علي كاهل المصرين من دافعي الضرائب وهي خسارة ناتجة عن سوء التخطيط وتجاهل أبسط قواعد الحفاظ علي الأمن القومي. ولكن ليست هذه هي المصيبة الوحيدة التي ستتعرض لها مصر فقد كشف الستار عن عدد من قضايا التعويضات قد تصل إجمالي إستحقاقاتها لأكثر من 2 مليار دولار وهي حوالي 15 قضية تعويض.
وأتساءل ألا يكفي هذا المبلغ للحفاظ علي أرواح المصرين من ثلاثة أمراض فتاكة وهي إنفلوانزا الطيور و الخنازير و الطاعون الذي يهرول لنا من حدودنا الغربية و المرض الرابع هو البطالة. ألهذا الحد يصل الإهدار للمال العام و يذوب مفهومنا للأمن القومي؟!
وإذا سمحنا لمستثمرين العمل في طابا, أليس الأجدى قبل الزهو بأن هناك مستثمرين أن نسأل أنفسنا علي المنطقة التي سيقام عليها المشروعات منطقة إستراتيجية أم لا. لماذا لم نستعن بجهاز المخابرات لجمع معلومات عن المستثمرين ومعرفة من أين جاءوا بالمال ومن هم شركائهم قبل بيعهم أراضي الدولة والتي بذلنا فيها الدم و العرق و الجهد و الرخيص و الغالي لإستعادتها.

مجلة حريتي
21 يونية 2009

الاثنين، 15 يونيو 2009

الوباء الكارثي.. يتجول في شوارع المدينة

هل نحن مقبلون علي كارثه وبائية محققة؟؟
المسئولون في وزارة الصحة يؤكدون أن كل شئ تحت السيطرة.. ظهور 8 حالات إصابة بمرض إنفلوانزا الخنازير و الأمور تحت السيطرة.. إرتفاع عدد ضحايا مرض إنفلونزا الطيور و إعداد مقابر جماعية و الحالة أيضا مازالت تحت السيطرة..
حذرت صحيفة نيويورك تايمز من كارثة صحية منتظرة بعد تجول مهندس أمريكي يعمل بشركة بترول بالمعادي و يحمل الفيروس وقد ذهب المهندس لأماكن متفرقة داخل و خارج المعادي..
علاوه علي ذلك.. فقد ذكرة دراسة طبية أن الكمامات الواقية الموجودة في الأسواق لا ينطبق عليها جميعا المعاير القياسية العالمية.
دواء التاميفلو الموجود بالصيدليات هو نسخة مزورة من التاميفلو الأصلي و لم تقم الوزارة بمصادرته وسمحت للجشعين إستغلال رعب المواطنين في تحقيق مكاسب مادية.
إرتفاع الإصابة بوباء الإلتهاب الكبدي إلي 9 ملايين مواطن و إنتشار السرطانات المزمنة.. كل هذا و الأمر بالنسبة للوزارة تحت السيطرة. ولكننا عند هذا الحد يجب أن نتوقف لنتسائل ماذا تعني كلمة تحت السيطرة .. هل تعني أن الوزارة جاهزة بالمقابر وعلي المواطنين المقيمين داخل و خارج العاصمة الإتجاه فورا لهذه المقابر حتي لا نضيع وقت الوزارة أم أن علي المواطنين الإلتزام في بيوتهم مصابين أو أصحاء حتي لا نزعج الوزارة بمشاكلنا الصغيرة التي لا تتعدى وباء يحصد رؤس البشر.
المكسيك رغم أنها تعد من البلدان النامية و التي تعتمد علي السياحة أغلقت منافذها و أوقفت دخول و خروج الأفراد لعدة أيام ثم إستعدت جيدا و أعادت فتح أبوابها لدرجة أن المسؤلين هناك أعلنوا تخفيض الإنظار من وباء إلي مرض معد و إستطاعت الحكومة تدعيم المواطنين صحيا و ثقافيا حتي أنك تجد معظم فئات الشعب و في أماكن متفرقة يرتدون القناع الواقي و هذه الأقنعة ليس بينها قناع مزيف و أخر حقيقي فكل الأقنعه في الأسواق المكسيكية و الإماراتية و اللبنانية و السعودية أقنعة مطابقة للمواصفات العالمية.
إذا نحن من نحول الأمر من مرض معد إلي وباء و نحن من يعطي الفرصة للطامعين و الجشعين للمتاجرة بدماء المواطنين و لكننا لا ننسي أنه برغم من كل شئ فإن الأمور مازالت تحت السيطرة.
حريتي 14 يونية 2009

الأوباميزم.. تغزو العقول المصرية




لاشك أن حدث دخول أول شخص من أصول أفريقية البيت الأبيض و إحتلاله أعلي المناصب حدث جلل أثر في قلوب و عقول شعوب العالم خاصة الشعوب التي عانت من ظلم النظام الأمريكي السابق.


فأصبح باراك أوباما المحتل الأول لقلوب و عقول الشعوب الإفريقية و الشرق أوسطية و الغرب و أسيا رغم أنه لم ينجز حتي الان ما يجعله ليكون سحريا يبدل حياة الشعوب من التعاسة للنشوة.


فالأمر كله مبني علي أن النظام السابق كان متعسفا و جائرا و شعر بل تنبأ الكثيرون بأن الشخص الذي كسر التقاليد الأمريكية هو الشخص الذي سيجلب السعادة للعالم.


بعيدا عن نظرية الإحتمالات أفضل أن نتعامل مع الأمر بواقعية أكثر وهذه بالطبع ليست دعوة للتشاؤم ولا هي حجة للتفاؤل.


ولكن الامر الذي يشغل بال أي وطني لا يروق له أن يحتل أي شخص محل شخصية أسطورية قومية.. هو أن يصل الحال ببعض المصرين إلي وضع رأس أوباما محل رأس توت عنخ أمون وطبع الرأس الجديدة علي الملابس و الأكواب وعمل لوحات كبيرة تحمل الرأس الجديدة.


أن تتزين مصر لأوباما هذا واجب بإعتباره ضيف حل بنا ومن الواجب الإحتفاء به.. خاصتا و أنه لديه وجهة نظر قد تعمل علي تحسين صورة العرب و المسلمين في العالم.


لكن أن نلغي تاريخنا و عقولنا من أجل هذا الشخص أو غيرة بالطبع أمر غير مقبول.ودعوني أسوق لكم بعض ما قاله كبار الكتاب الأمريكيين عن سياسة أوباما تجاه العرب و المسلمين.


ذكرت صحيفة فورين بولسي أن إدارة أوباما إختارت القاهرة لإلقاء خطاب موجة للعالم الإسلامي و ذلك لثقل القاهرة تاريخيا و سياسيا.. ولكن هذا الخطاب لن يغير من إرتباط و إنحياز واشنطون لإسرائيل.


صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن إختيار أوباما لمصر إختيار صائب ولكن خطاب أوباما جاء لتخفيف الضغط و الهوه بين الولايات المتحدة و الإسلاميين المتشددين في العالم.


أما الكاتب المعروف روبرت فيسك فقد ذكر أن أوباما و خطابه للعالم الإسلامي لن يغير من الأمر الكثير وهذا الخطاب بغيته الأساسية تشجيع المعتدلين العرب في الإنفتاح و التواصل مع أمريكا و أوروبا.


ولاءات أوباما حتي الأن لم تجد الصدى المناسب فقد قال لا لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية و رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ضرب بكلامه عرض الحائط.. قال أوباما لا للدولة الواحدة وطرح فكرة دولتين مقابل السلام و نتنياهو طرح فكرة الإعتراف بيهودية إسرائيل أولا.


الخلاصة.. لا يجب علينا أن نهرول لأفكار مازالت قيد التفكير أو التنفيذ أو أفكار لن ترى كلماتها النور ولا يجب علينا أن نستبدل تراثنا و رموزنا بأي شيء أخر مهما علت أسهمه و بزغ نجمه.




مجلة حريتي 7 يونية 2009




ما هو سر سوزان تميم؟؟


قررت محكمة جنوب القاهرة مؤخرا تحويل أوراق قضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم و المتهم فيها ضابط أمن الدولة السابق محسن السكري و رجل الأعمال و السياسي هشام طلعت مصطفي إلي فضيلة المفتي وهذا يعني إقتناع هيئة المحكمة بأن المذنبين يستحقان الإعدام في قضية شغلت الرأي العام في أربع دول هي الإمارات و مصر و لبنان و بريطانيا.
تزوجت سوزان تميم أكثر من مرة و تنقلت في أكثر من مكان و كان لها علاقات متشعبة مع رجال الاعمال و الساسة العرب.
ويبدو لي ان مقتل سوزان تميم ليس من قبيل حب رجل يملك النفوذ و المال لفتاه جميلة و لا هو حب تملك أيضا.
ففي مكالمة هاتفية لسوزان تميم أثناء أحتجازها في شقة بالقاهرة من قبل هشام طلعت قالت أن رجل الاعمال لم يلمس منها شعرة واحدةو أنه فقط عرض عليها الزواج ولكنه لم يلح في هذا الطلب.
وأي حب هذا الذي يجعل هشام طلعت مصطفي يضحي بمليون دولار وسمعته من أجل التخلص من فتاه لبنانية ليست ملكة علي جموع اللبنانيات.
يمتلك طلعت مصطفي أستثمتارات و أصولا ثابتة تقدر بحوالي 100 مليار جنية.. بينما كانت سوزان تمتلك ثروة تقدر بحوالي 300 مليون جنية مصري .. أغلب هذه الثروة أتى من رجال الاعمال الذين تزوجتهم أو كانت لها بهم علاقات عاطفية أو علاقات عمل.
علي رأس من ساهم في تضخم ثروة سوزان تميم.. هشام طلعت مصطفي.
أعدء هشام طلعت متعددون من رجال السياسة و الأعمال.. أبرزهم ثلاث شركات متعددة الجنسيات يتمنون إزاحة طلعت مصطفي من طريقهم بأي ثمن.
تدخل طلعت مصطفي لإنقاذ والد سوزان تميم عندما حاول إدخال شحنة مخدرات إلي مصر.. كما أن شقيق سوزان وهو خليل تميم نصب شباكة علي إبنة مديرة منزل هشام طلعط مصطفي و قد لقت حتفها من شرفة مسكنه و الذي يقع في الطابق الثالث و العشرين في أحد الأبراج الشاهقة.
إصرار محامي هشام طلعت وهو فريد الديب علي أن يترافع بمفرده في القضية وهذا الأمر غامض للغاية لأن القضية منذ البداية كانت مع الدكتور شوقي السيد عضو مجلس الشوري و محامي العائلة.. ولما إضطرته الظروف للذهاب للعمرة.. إستعان طلعت مصطفي بالمحامي فريد الديب و الذي رفض الإستعانة بزملاء أخرين للدفاع عن هشام مؤكدا لموكله بأنه سوف ينال برائته في هذه القضية.
و الذي حدث أن هشام أخذ أقسي حكم في القضية بسبب تركيز المحامي علي نقطة واحدة و هي وجود شخصية غامضةهي التي نفذت الجريمة وعندما فشل المحامي في إثبات وجود هذه الشخصيةالدفاع ورأت المحكمة أن قرار الإعدام هو المناسب للمتهمين.
كل هذه الخيوط المتنافرة و التي تبدو أنها لا تقودونا إلي شيء ذي مغزي ربما بعد إمعان دقيق تشير بأصابع مهزوزة إلي أن الامر ليس تصفية جسدية من أجل الحب أو الإنتقام ولكن الأمر أبعد من ذلك.
فهناك ما كان يخشاه طلعت مصطفي من أن يفشى.. هناك أسرار قد تؤذي طلعت مصطفي و أخرين.. وكانت تعرفها سوزان تميم وهذا يبرر أنه فرض عليها إقامة جبرية في شقة في القاهرة و منعها من التحدث مع أحد أو حتي إستخدام الهاتف الأرضي أو الخلوي.
وفي رأيي هذا هو الجزء المهم في القضية و الذي يقودنا إلي سؤال واحد.. ما هو حجم و قيمة الأسرار التي كانت تعرفها سوزان و التي جعلت هشام طلعت مصطفي يضحي بالمال و السمعة لإسكاتها للأبد..!!؟

مجلة حريتي 31 مايو 2009