السبت، 8 أغسطس 2009

متي تضرب.. تل أبيب طهران؟؟



بذلت الحكومة الإسرائيلية جهدا كبيرا في تمويل حملة لمنع وصول فريق (أذار) وأعضاء حزب الله اللبناني لأعلى المناصب الحكومية من خلال الإنتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في لبنان.
بالفعل نجحت إسرائيل في ذلك وهي الأن تلعب بورقة جديدة مع سوريا و تخييرها بين ترك طهران وإستعادة الجولان.
كل هذه التحركات تؤدي إلي طريق واحد نهايته توجيه تل أبيب ضربة موجعة لطهران تجهض خلالها البرنامج النووي الإيراني وتحطم الكبرياء الإيراني وتؤكد لدول المنطقة أن منطقة الشرق الأوسط لن يكون بها دول قوية مسيطرة و متسلطة سوى تل أبيب.
لقد رأينا سيناريو هزلي عندما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنها لم تعط الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب طهران ولكن المضحك في الأمر أن الولايات المتحدة أعطت ما يكفي تل أبيب من أسلحة متقدمة و معلومات إستخبارية لضرب طهران و التخلص من برنامجها النووي.
ورغم كل هذا لن تستطيع إسرائيل ضرب طهران خاصة في الوقت الحالي ليس فقط بسبب قدرة طهران العسكرية و الإستخباراتية ولكن بسبب حلفاء طهران وهما حزب الله في لبنان و الذي أعطي درسا قاسيا لوزارة الدفاع الإسرائيلية وسوريا التي قد تعطي مجالها الجوي لإيران للنيل من تل أبيبمن خلال عمق سوريا الإستراتيجي وتبقي المعادلة غير كاملة, لأن تل أبيب لم تستطع حتي الأن عزل طهران ولكن أقصي ما إسطاعت فعله هو شن حرب نفسية علي إيران.

مجلة حريتي
12يولية 2009

الأستثمار المريب و الأمن القومي



هناك عدة أنواع من الإستثمار منها الإستثمار المحلي و الإستثمار متعدد الجنسيات و الإستثمار المريب و الذي يعمل في بعض الأحيان كمذيب لنظرية الأمن القومي و مضخة للأموال و التي تجد طريقها سهلا لخزائن عدد من المسؤولين. ومن بين الإستثمارات المريبة تلك التي تخص منطقة طابا و بالتحديد الإستثمارات التي خطط لها رجل الأعمال المصري و الذي يحمل جنسية إيطالية وجيه سياج.
قام وجيه وآخرون في نهاية الثمانينات بشراء 161 فدانا في طابا من الحكومة وهذا يعني موافقة الحكومة علي البيع كما أنه أبلغ الحكومة بأنه ينوي بناء قري سياحية و منتجعات بمساعدة شريك إسرائيلي, ويبدو أن الحكومة في هذا الوقت لم تفهم جيدا ماذا
يعني شريك إسرائيلي ولم تفطن لنوايا سياج الذي خطط من البداية للتعاون مع اليهود علي أرض مصرية.
وفجأه فاقت الحكومة من غيبوبتها و فسخت العقد لأن هناك شريكا إسرائيليا. فقام سياج بالمراوغة وتعهد بالقيام بمشروعة بدون شريك. و بالطبع الحكومة الطيبة وثقت في سياج و بعد مرور بعض الوقت فاقت الحكومة الإفاقة الكبري و تبين لها أنها قد باعت أراضي إستراتيجية في منطقة طابا لعدد من المستثمرين العرب والمصرين والأجانب كما تبين لها أن عددا لا بأس به من الأجانب والعرب لهم شركاء يهود في مشروعاتهم فأحست الحكومة أن بيع هذه الأراضي تهديدا واضح لأمنها القومي!!
وفي أول قضية تعويض رفعها أول مستثمر وهو سياج, خسرت الحكومة المصرية 750 مليون دولار وهو مبلغ التعويض والذي أفرت به لجنة مركز التحكيم الدولي.
وهي خسارة توضع علي كاهل المصرين من دافعي الضرائب وهي خسارة ناتجة عن سوء التخطيط وتجاهل أبسط قواعد الحفاظ علي الأمن القومي. ولكن ليست هذه هي المصيبة الوحيدة التي ستتعرض لها مصر فقد كشف الستار عن عدد من قضايا التعويضات قد تصل إجمالي إستحقاقاتها لأكثر من 2 مليار دولار وهي حوالي 15 قضية تعويض.
وأتساءل ألا يكفي هذا المبلغ للحفاظ علي أرواح المصرين من ثلاثة أمراض فتاكة وهي إنفلوانزا الطيور و الخنازير و الطاعون الذي يهرول لنا من حدودنا الغربية و المرض الرابع هو البطالة. ألهذا الحد يصل الإهدار للمال العام و يذوب مفهومنا للأمن القومي؟!
وإذا سمحنا لمستثمرين العمل في طابا, أليس الأجدى قبل الزهو بأن هناك مستثمرين أن نسأل أنفسنا علي المنطقة التي سيقام عليها المشروعات منطقة إستراتيجية أم لا. لماذا لم نستعن بجهاز المخابرات لجمع معلومات عن المستثمرين ومعرفة من أين جاءوا بالمال ومن هم شركائهم قبل بيعهم أراضي الدولة والتي بذلنا فيها الدم و العرق و الجهد و الرخيص و الغالي لإستعادتها.

مجلة حريتي
21 يونية 2009

الاثنين، 15 يونيو 2009

الوباء الكارثي.. يتجول في شوارع المدينة

هل نحن مقبلون علي كارثه وبائية محققة؟؟
المسئولون في وزارة الصحة يؤكدون أن كل شئ تحت السيطرة.. ظهور 8 حالات إصابة بمرض إنفلوانزا الخنازير و الأمور تحت السيطرة.. إرتفاع عدد ضحايا مرض إنفلونزا الطيور و إعداد مقابر جماعية و الحالة أيضا مازالت تحت السيطرة..
حذرت صحيفة نيويورك تايمز من كارثة صحية منتظرة بعد تجول مهندس أمريكي يعمل بشركة بترول بالمعادي و يحمل الفيروس وقد ذهب المهندس لأماكن متفرقة داخل و خارج المعادي..
علاوه علي ذلك.. فقد ذكرة دراسة طبية أن الكمامات الواقية الموجودة في الأسواق لا ينطبق عليها جميعا المعاير القياسية العالمية.
دواء التاميفلو الموجود بالصيدليات هو نسخة مزورة من التاميفلو الأصلي و لم تقم الوزارة بمصادرته وسمحت للجشعين إستغلال رعب المواطنين في تحقيق مكاسب مادية.
إرتفاع الإصابة بوباء الإلتهاب الكبدي إلي 9 ملايين مواطن و إنتشار السرطانات المزمنة.. كل هذا و الأمر بالنسبة للوزارة تحت السيطرة. ولكننا عند هذا الحد يجب أن نتوقف لنتسائل ماذا تعني كلمة تحت السيطرة .. هل تعني أن الوزارة جاهزة بالمقابر وعلي المواطنين المقيمين داخل و خارج العاصمة الإتجاه فورا لهذه المقابر حتي لا نضيع وقت الوزارة أم أن علي المواطنين الإلتزام في بيوتهم مصابين أو أصحاء حتي لا نزعج الوزارة بمشاكلنا الصغيرة التي لا تتعدى وباء يحصد رؤس البشر.
المكسيك رغم أنها تعد من البلدان النامية و التي تعتمد علي السياحة أغلقت منافذها و أوقفت دخول و خروج الأفراد لعدة أيام ثم إستعدت جيدا و أعادت فتح أبوابها لدرجة أن المسؤلين هناك أعلنوا تخفيض الإنظار من وباء إلي مرض معد و إستطاعت الحكومة تدعيم المواطنين صحيا و ثقافيا حتي أنك تجد معظم فئات الشعب و في أماكن متفرقة يرتدون القناع الواقي و هذه الأقنعة ليس بينها قناع مزيف و أخر حقيقي فكل الأقنعه في الأسواق المكسيكية و الإماراتية و اللبنانية و السعودية أقنعة مطابقة للمواصفات العالمية.
إذا نحن من نحول الأمر من مرض معد إلي وباء و نحن من يعطي الفرصة للطامعين و الجشعين للمتاجرة بدماء المواطنين و لكننا لا ننسي أنه برغم من كل شئ فإن الأمور مازالت تحت السيطرة.
حريتي 14 يونية 2009

الأوباميزم.. تغزو العقول المصرية




لاشك أن حدث دخول أول شخص من أصول أفريقية البيت الأبيض و إحتلاله أعلي المناصب حدث جلل أثر في قلوب و عقول شعوب العالم خاصة الشعوب التي عانت من ظلم النظام الأمريكي السابق.


فأصبح باراك أوباما المحتل الأول لقلوب و عقول الشعوب الإفريقية و الشرق أوسطية و الغرب و أسيا رغم أنه لم ينجز حتي الان ما يجعله ليكون سحريا يبدل حياة الشعوب من التعاسة للنشوة.


فالأمر كله مبني علي أن النظام السابق كان متعسفا و جائرا و شعر بل تنبأ الكثيرون بأن الشخص الذي كسر التقاليد الأمريكية هو الشخص الذي سيجلب السعادة للعالم.


بعيدا عن نظرية الإحتمالات أفضل أن نتعامل مع الأمر بواقعية أكثر وهذه بالطبع ليست دعوة للتشاؤم ولا هي حجة للتفاؤل.


ولكن الامر الذي يشغل بال أي وطني لا يروق له أن يحتل أي شخص محل شخصية أسطورية قومية.. هو أن يصل الحال ببعض المصرين إلي وضع رأس أوباما محل رأس توت عنخ أمون وطبع الرأس الجديدة علي الملابس و الأكواب وعمل لوحات كبيرة تحمل الرأس الجديدة.


أن تتزين مصر لأوباما هذا واجب بإعتباره ضيف حل بنا ومن الواجب الإحتفاء به.. خاصتا و أنه لديه وجهة نظر قد تعمل علي تحسين صورة العرب و المسلمين في العالم.


لكن أن نلغي تاريخنا و عقولنا من أجل هذا الشخص أو غيرة بالطبع أمر غير مقبول.ودعوني أسوق لكم بعض ما قاله كبار الكتاب الأمريكيين عن سياسة أوباما تجاه العرب و المسلمين.


ذكرت صحيفة فورين بولسي أن إدارة أوباما إختارت القاهرة لإلقاء خطاب موجة للعالم الإسلامي و ذلك لثقل القاهرة تاريخيا و سياسيا.. ولكن هذا الخطاب لن يغير من إرتباط و إنحياز واشنطون لإسرائيل.


صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن إختيار أوباما لمصر إختيار صائب ولكن خطاب أوباما جاء لتخفيف الضغط و الهوه بين الولايات المتحدة و الإسلاميين المتشددين في العالم.


أما الكاتب المعروف روبرت فيسك فقد ذكر أن أوباما و خطابه للعالم الإسلامي لن يغير من الأمر الكثير وهذا الخطاب بغيته الأساسية تشجيع المعتدلين العرب في الإنفتاح و التواصل مع أمريكا و أوروبا.


ولاءات أوباما حتي الأن لم تجد الصدى المناسب فقد قال لا لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية و رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ضرب بكلامه عرض الحائط.. قال أوباما لا للدولة الواحدة وطرح فكرة دولتين مقابل السلام و نتنياهو طرح فكرة الإعتراف بيهودية إسرائيل أولا.


الخلاصة.. لا يجب علينا أن نهرول لأفكار مازالت قيد التفكير أو التنفيذ أو أفكار لن ترى كلماتها النور ولا يجب علينا أن نستبدل تراثنا و رموزنا بأي شيء أخر مهما علت أسهمه و بزغ نجمه.




مجلة حريتي 7 يونية 2009




ما هو سر سوزان تميم؟؟


قررت محكمة جنوب القاهرة مؤخرا تحويل أوراق قضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم و المتهم فيها ضابط أمن الدولة السابق محسن السكري و رجل الأعمال و السياسي هشام طلعت مصطفي إلي فضيلة المفتي وهذا يعني إقتناع هيئة المحكمة بأن المذنبين يستحقان الإعدام في قضية شغلت الرأي العام في أربع دول هي الإمارات و مصر و لبنان و بريطانيا.
تزوجت سوزان تميم أكثر من مرة و تنقلت في أكثر من مكان و كان لها علاقات متشعبة مع رجال الاعمال و الساسة العرب.
ويبدو لي ان مقتل سوزان تميم ليس من قبيل حب رجل يملك النفوذ و المال لفتاه جميلة و لا هو حب تملك أيضا.
ففي مكالمة هاتفية لسوزان تميم أثناء أحتجازها في شقة بالقاهرة من قبل هشام طلعت قالت أن رجل الاعمال لم يلمس منها شعرة واحدةو أنه فقط عرض عليها الزواج ولكنه لم يلح في هذا الطلب.
وأي حب هذا الذي يجعل هشام طلعت مصطفي يضحي بمليون دولار وسمعته من أجل التخلص من فتاه لبنانية ليست ملكة علي جموع اللبنانيات.
يمتلك طلعت مصطفي أستثمتارات و أصولا ثابتة تقدر بحوالي 100 مليار جنية.. بينما كانت سوزان تمتلك ثروة تقدر بحوالي 300 مليون جنية مصري .. أغلب هذه الثروة أتى من رجال الاعمال الذين تزوجتهم أو كانت لها بهم علاقات عاطفية أو علاقات عمل.
علي رأس من ساهم في تضخم ثروة سوزان تميم.. هشام طلعت مصطفي.
أعدء هشام طلعت متعددون من رجال السياسة و الأعمال.. أبرزهم ثلاث شركات متعددة الجنسيات يتمنون إزاحة طلعت مصطفي من طريقهم بأي ثمن.
تدخل طلعت مصطفي لإنقاذ والد سوزان تميم عندما حاول إدخال شحنة مخدرات إلي مصر.. كما أن شقيق سوزان وهو خليل تميم نصب شباكة علي إبنة مديرة منزل هشام طلعط مصطفي و قد لقت حتفها من شرفة مسكنه و الذي يقع في الطابق الثالث و العشرين في أحد الأبراج الشاهقة.
إصرار محامي هشام طلعت وهو فريد الديب علي أن يترافع بمفرده في القضية وهذا الأمر غامض للغاية لأن القضية منذ البداية كانت مع الدكتور شوقي السيد عضو مجلس الشوري و محامي العائلة.. ولما إضطرته الظروف للذهاب للعمرة.. إستعان طلعت مصطفي بالمحامي فريد الديب و الذي رفض الإستعانة بزملاء أخرين للدفاع عن هشام مؤكدا لموكله بأنه سوف ينال برائته في هذه القضية.
و الذي حدث أن هشام أخذ أقسي حكم في القضية بسبب تركيز المحامي علي نقطة واحدة و هي وجود شخصية غامضةهي التي نفذت الجريمة وعندما فشل المحامي في إثبات وجود هذه الشخصيةالدفاع ورأت المحكمة أن قرار الإعدام هو المناسب للمتهمين.
كل هذه الخيوط المتنافرة و التي تبدو أنها لا تقودونا إلي شيء ذي مغزي ربما بعد إمعان دقيق تشير بأصابع مهزوزة إلي أن الامر ليس تصفية جسدية من أجل الحب أو الإنتقام ولكن الأمر أبعد من ذلك.
فهناك ما كان يخشاه طلعت مصطفي من أن يفشى.. هناك أسرار قد تؤذي طلعت مصطفي و أخرين.. وكانت تعرفها سوزان تميم وهذا يبرر أنه فرض عليها إقامة جبرية في شقة في القاهرة و منعها من التحدث مع أحد أو حتي إستخدام الهاتف الأرضي أو الخلوي.
وفي رأيي هذا هو الجزء المهم في القضية و الذي يقودنا إلي سؤال واحد.. ما هو حجم و قيمة الأسرار التي كانت تعرفها سوزان و التي جعلت هشام طلعت مصطفي يضحي بالمال و السمعة لإسكاتها للأبد..!!؟

مجلة حريتي 31 مايو 2009

الثلاثاء، 26 مايو 2009

"لخمة" الخنازير تغرق مصر



تصريح غريب لمسؤل كبير رفيع المستوي في وزارة الصحة يؤكد أن فيروس إنفلونزا الخنازير سيدخل مصر عاجلا أم أجلا و سنضرب "لخمة" عند إنتشاره علي حد قول المسؤل.
ولا أعرف بالتحديد الطريقة الموضوعية التي يمكنني بها تفنيد تصريحات المسؤل.. وإذا كان المسؤل يؤكد لنا أنه كمسؤل ليس مسؤل و أن اللخمة أتية لا محاله إذا ماذا نفعل نحن الشعب الضعيف دافع الضرائب و محطم الزرائب .. زرائب الخنازير أقصد.
و إذا كان معقل الامان و الخطر الأول في الدفاع عن فيروس الانفلونزا يشير إلي أن هذا الفيروس إذا دخل البلاد قضي علي نصف العباد وإذا كان الأمر هكذا فلماذا قمنا بذبح كل هذه الرؤس من الخنازير.
و إذا قمنا بذبح الخنازير كخط دفاع أول - رغم أننا ليس لدينا خط دفاع ثاني ولا ثالث - فلماذا لم يستفد المسؤلون من ذبح 35 ألف خنزير يبلغ قيمة الواحد منها أربعمئة جنية بالتصدير للخارج بعد التعبئة و التغليف.
وبهذا يتوفر لدينا أكثر من مليار دولار يمكننا إقامة مشاريع لتدوير القمامة التي قد تساهم في تخفيض نسبة البطالة و توليد مصدر جديد من مصادر الطاقة بالإضافة لصناعات أخري.
وماذا سنفعل الأن مع 2 مليون طن من القمامة التي كانت تتغذي عليها الخنازير.
القاهرة وحدها تنتج 31 ألف طن من القمامة يوميا وهذا يعني أنه إذا قدر لسكان القاهرة النجاه من إنفلونزا الخنازير فلن يتمكنوا من الهرب من الأوبئة و الأمراض التي ستخلفها أطنان القمامة.
ووسط هذه الصورة الباهتة نبحث عن خطة للإنقاذ وخطوط دفاع حقيقية نجد أن كل هذا قد إختزل في الإنتظار. فنحن ننتظر البلاء ولا نمل من الإنتظار ويبدو أن هذا الإنتظار لن يدوم طويلا فقد ظهر أكثر من ثمانية حالات في إسرائيل وحالتين في الجزائر و من المتوقع أن ينتشر الفيروس بشكل مخيف الأيام القادمة.
وقد إكتفي المشؤلون بإعلان أن لديهم خطة محكمة متكاملة في حالة حدوث الوباء.. ماهي هذه الخطة.. لا أحد يعرف.. بغض النظر فقد يروق للمسئولين الشعور بأن لديهم خطة سرية.. إذا ما هي التوعية الشعبية وما هو البرنامج الذي من خلالهسيشارك الشعب مع السلطات في التخلص من هذا الوباء.. لا شيء.
ما هي خطة الحكومة لتدريب المواطنين علي أخذ الإحتياطات الكافية لوقف نقل الفيروس من مكان لأخر.. لا شيء.
ما هي التوصيات و البرامج التي تعطى للأباء و الأمهات لتوعية أبنائهم الذين يذهبون للمدرسة أو الجامعة يوميا.. لا شيء.
ما هي فرص النجاه من هذا المرض.. وهل هناك علاج كميائي أو طبيعي يمكنه وقف نشاط الفيروس و الحد من أخطاره.. لا شيء
وبهذا نكتشف جميعا أن الخطة ليست سوى خطة سرية محكمة لدرجة أن إحكامها يلف حول أعناقنا وقد يصيبنا بضيق تنفس و ربما يزهق أرواحنا وهنا ينطبق المثل .. بيدي وليس بيد فيروس الخنازير!!!

مجلة حريتي
24 مايو 2009

الخميس، 21 مايو 2009

الزيتون.. أوباما و أقباط المهجر


هل هناك علاقة بين إنفجار سيارة أمام كنيسة العذراء بالزيتون و مقتل صاحب محل لبيع المشغولات الذهبية في المنطقة نفسها ولكن في وقت سابق؟
المنطق يشير إلى أنه ليس هناك علاقة.. فالحادث الأول حادث جنائي أثبتت التحقيقات أنه ليس له هدف سياسي أو طائفي..
أما الحادث الثاني حتي الأن لم تظهر معالمةالحقيقية إلا أن القراءة الأولى لما حدث تشير إلى أنه ربما يكون وثيق الصلة بأهداف سياسية و إجتماعية. هذا بالطبع التفنيد المنطقي لما جرى من أحداث ولكن يبدو أن أقباط المهجر في أمريكا و كندا لهم أراء مغايرة.
أقباط المهجر يزعمون أن حوادث الإعتداء علي كنائس في الأسكندرية وحادثة محل الصائغ في الزيتون وحادثة كنيسةالعذراء جرائم ضد المسحيين و أن أقباط مصر لا ينعمون بإستقرار و أمان و السبب هو إضطهاد المسلمين لهم.
تحرك أقباط المهجر في إتجاه يحسب عليهم بالسلب فقد توصلوا بطريقة ما إلي القائمين علي مجلة سياسية متخصصة واسعة الإنتشار وهي مجلة فورين أفيرز Foreign Affairs الأمريكية و إستطاعوا التأثير عليهم وكانت النتيجة هي نشر موضوع مطول خلاصته أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أساء الإختيار عندما قرر توجيه خطاب هام للعالم الإسلامي الحر من منبر الإزهر الشريف.
ويتحرك شرذمة منهم لإقناع مقربين من أوباما بأن الأقباط في مصر مستهدفون.. وهذا بالطبع أمر لا ينشط إلا عندما يقرر أوباما زيارة مصر بالإضافة لزيارة الرئيس مبارك المرتقبة للولايات المتحدة الأمريكية.. ونعود مرة أخري لمشهد التفجير الذي وقع أمام كنيسة العذراء لنجد أنفسنا أمام سيارتين إحداهما إنفجرت في التاسعة و النصف مساء وقد تم تفخيخها بقنبلة محلية الصنع وهذه السيارة يمتلكها محامي قبطي يدعى بطرس ميشيل وكان في طريقه لتوصيل إبنه إلي الكنيسة.. وهذا معناه أن بطرس لم يعتد إيقاف السيارة بشكل يومي أمام باب الكنيسة بالإضافة إلي أن التحقيقات ذكرت أن القنبلة قد تم زراعاتها في سيارة بطرس قبل ساعة واحدة من التفجير.. و بالطبع لن يتجرأ أحد بأن يضع فنبلة في سيارة أمام هذه الكنيسة الكبيرة العريقة لعدد من الأسباب أولها أن الشارع الموجود به الكنيسة ملئ بالمارة و أمام الكنيسة مستشفى قبطي يزوره العشرات في مثل هذا الوقت بالإضافة للحراسة المشددة على الكنيسة.
من كان يعرف أن بطرس سيتوجه للكنيسة في هذا الوقت ويضع سيارته أمامها لمدة لا تقل عن ساعة.
السيارة الثانية زرع فيها جهاز موبايل متصل بقنبلة أيضا محلية الصنع وهذا يعني أن السيارة يمكن أن تفجر في أي وقت من أي مكان.
والسيارة ملك لرجل مسيحي يدعى عماد يامى وهو يقطن بالقرب من الكنيسة وسيارته كانت مرابطة أمام باب خلفي من أبواب الكنيسة.. وذكر عماد أنه ترك السيارة واقفه لمدة يوم كامل قبل الإنفجار.. و إذا تمكن أحد من الإقتراب من السيارة رغم الحراسة المشددة فهذا يعني أنه شخص مألوف أي أن الحراس إعتادوا علي رؤيته سواء وهو يدخل أو يخرج من الكنيسة أو يقف أمام الكنيسة مع أصدقائة.
ثم أن سيارة عماد كانت واقفه لمدة يوم كامل و سيارة بطرس كان يمكن أن تتحرك في أي لحظة.. لماذا لم يوضع جهاز التفجير عن بعد وهو في هذه الحالة جهاز الموبايل في سيارة بطرس التي يمكن أن تغادر في أي لحظة و تقف أمام الباب الرئيسي.. وتوضع المتفجرات الأخري في السيارة الثانية و التي تقف في مكان أقل إزدحاما.. بالطبع كل هذه إفتراضات قد تقترب من الحقيقة أو تبتعد عنها بأميال .. ولكن لا يمكننا سوي الإنتظار.. و الإنتظار هنا يعني مراقبة التحقيقات و تحليل مجريات الأمور والرد على كل من يحاول الإسراع في توجيه أصابع الإتهام لجهة أو جماعة ما لغرض سياسي أو طائفي.
مجلة حريتي
17 مايو 2009